إذا كنت متأكدًا من رغبتك في شراء لعبة، وتريد التحدث مع والدي الطفل لاختيار اللعبة المناسبة، فمن المهم التأكد من أن هديتك تناسب عمر الطفل. فمراحل نمو الطفل المختلفة تتطلب أنواعًا معينة من الألعاب. الألعاب ليست “سيئة” للأطفال بأي حال من الأحوال — ولكن من الضروري إجراء بعض البحث للتأكد من أنك تختار اللعبة المناسبة التي تتماشى مع مستوى نمو الطفل وتطوره.
من الولادة إلى عمر 6 أشهر
يتفق معظم خبراء نمو الطفل على أن الألعاب مفيدة للأطفال الرضع. لماذا؟ لأن الأطفال يتعلمون باستمرار عن العالم من حولهم من خلال جميع حواسهم، ويمكن للألعاب أن تساعدهم في التعرف على الأشكال، والملمس، والأصوات، والألوان، وغيرها من جوانب العالم الطبيعي.
أفضل الألعاب للأطفال الرضع تشمل الألعاب ذات الملمس المختلف الآمنة للمضغ (مثل حلقات التسنين)، والألعاب ذات الألوان الزاهية التي تصدر أصواتًا وجلاجل يمكن للطفل الوصول إليها والإمساك بها، وكذلك الألعاب ذات الملمس الممتع التي تشجع الطفل على اللمس والاستكشاف.
معظم ألعاب الأطفال مصممة لتكون آمنة للاستخدام في السرير أو الساحة، ولكن لا يزال من المهم توخي الحذر والانتباه إلى السلامة: لا تشترِ ألعابًا قد تسبب تشابكًا خطيرًا أو خطر الاختناق أو الالتفاف حول الرقبة. لا تعلق الألعاب في سرير الطفل أو عربة الأطفال أو مقعد الرضع، ولا تقدم ألعابًا تحتوي على خيوط أو أشرطة مطاطية يمكن أن تلتف حول عنق الطفل.
من 6 أشهر إلى سنة واحدة
خلال هذه المرحلة من النمو، يبدأ الأطفال في تحسين مهاراتهم الحركية مثل الجلوس والزحف والإمساك بالأشياء وتحريكها بأصابعهم. وغالبًا ما يفضل الأطفال في هذا العمر الألعاب التي يمكنهم لمسها وإسقاطها وفتحها وإغلاقها والتقاطها وتكديسها وإسقاطها. الألعاب التي تتحرك مع الطفل – مثل جزازات العشب الصغيرة أو عربات التسوق – أو المجموعات التي تساعد الطفل على الوقوف (مثل لوحات المفاتيح الموسيقية أو الأنفاق للزحف من خلالها) تعتبر مثالية لهذا العمر.
من عمر سنة إلى سنتين
في هذه المرحلة، يصبح الأطفال أكثر قدرة على استكشاف العالم من حولهم، وتزداد طاقتهم في المشي والتسلق والركوب. يجب أن تساعد الألعاب في هذا العمر على تنمية روح الاستكشاف وتشجيعهم على تعلم المهارات الحياتية الأولى، مثل مجموعات المطبخ الصغيرة التي يتعلمون من خلالها الطبخ والقيام بأنشطة تشبه الكبار.
من سنتين إلى ثلاث سنوات
الأطفال في هذا العمر يصبحون أفضل في القفز والرمي والتسلق وغيرها من المهارات الجسدية — لذا يحتاجون إلى ألعاب مصممة للعب النشط. من الألعاب المناسبة لهذه الفئة الدمى، والألغاز، والمكعبات، وأدوات الرسم والفن. كما يبدأ الأطفال في هذا السن بممارسة اللعب التخيلي بشكل أكبر.
من ثلاث إلى ست سنوات
في هذا العمر، يبدأ الأطفال باللعب مع بعضهم البعض بدلًا من اللعب الفردي كما في السابق. يحب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة والأكبر سنًا الألعاب التخيّلية ولعب الأدوار — لذلك يُعتبر هذا العمر مثاليًا لشراء الأزياء والملحقات التنكرية. وقد يكون لدى الطفل دمية أو حيوان محشو مفضل. كما أن الألعاب التي تسمح لهم بالإبداع والابتكار، مثل مكعبات الليغو، تحظى بشعبية كبيرة في هذه المرحلة.
لا تتبع الصور النمطية – اشترِ ألعابًا محايدة بين الجنسين
من الأمور التي تزعج العديد من الآباء هي عندما يشتري الآخرون ألعابًا موجهة بشكل مفرط لجنس الطفل. فكون الطفل ولدًا أو بنتًا لا يعني أن جميع ألعابه يجب أن تتماشى مع الصورة النمطية لما “يحبه الأولاد” أو “تحبه البنات”. الحقيقة أن الأطفال اليوم ينشأون في بيئة أكثر انفتاحًا وتنوعًا، حيث يُشجّع كل من الفتيات والفتيان على استكشاف اهتماماتهم بحرية. الفتيات قد يحببن السيارات، والأولاد قد يحبون الدمى — وهذا أمر طبيعي تمامًا!
اهتم بمستقبلهم – قدّم المال لصندوق التعليم
خيار آخر هو تقليل الإنفاق على الألعاب تمامًا، ووضع المال في مكان يمكن أن يفيد الطفل على المدى الطويل. وفقًا لمقال في صحيفة هاف بوست، فإن 72٪ من الآباء الكنديين يخططون لوضع المال في خطة ادخار تعليمية مسجلة (RESP)، و79٪ منهم يقولون إنهم لا يشعرون بضغط لشراء أحدث الأدوات لأطفالهم. لذلك، بدلًا من إنفاق المال على الألعاب اليوم، يمكنك استثماره في صندوق ادخار تعليمي — فهذا المال سيكون ذا قيمة أكبر بكثير للطفل في المستقبل من أي لعبة تُنسى بمرور الوقت.
تقديم الهدايا هو عمل من أعمال المحبة. لا تشعر بالإحباط إذا قوبلت فكرتك عن لعبة جديدة رائعة ببعض التردد من والدي الطفل. بدلاً من ذلك، ابحث عن طرق للتعاون واختيار هدية تكون مفيدة حقًا وتشكل إضافة إيجابية في حياة الطفل. تذكّر: الطفل ووالداه يرغبان في قضاء الوقت معك والاستمتاع بعلاقة عائلية سعيدة ومترابطة. في النهاية، وجودك ووقتك هما أعظم هدية يمكن تقديمها.
ما أفضل هدية قدّمها أحدهم لطفلك على الإطلاق؟ ولماذا كانت مميّزة إلى هذا الحد؟ نرجو منك مشاركة أفكارك من خلال الانضمام إلى النقاش على صفحة ميديلا سنغافورة على فيسبوك.




