مساعدة شريكك على الارتباط بطفلك حديث الولادة – الجزء الثاني

الأبوة والأمومة تشبه الرياضة الجماعية. فهي تتطلب تواصلًا قويًا، ووضوحًا في الأدوار والمسؤوليات، واحترامًا متبادلًا، وهدفًا مشتركًا ورغبة في النجاح....

الأبوة والأمومة تشبه الرياضة الجماعية. فهي تتطلب تواصلًا قويًا، ووضوحًا في الأدوار والمسؤوليات، واحترامًا متبادلًا، وهدفًا مشتركًا ورغبة في النجاح. ومع ذلك، يمتلك كل عضو في الفريق مهارات فريدة، وعندما يتعلق الأمر بمساعدة الأزواج والشركاء على الارتباط بالطفل حديث الولادة، يجب أن يكون هناك اتفاق على الأدوار التي سيؤدونها. في مقال سابق، تحدثنا عن أهمية إعداد الأب قبل ولادة الطفل وناقشنا التحديات التي قد يواجهها الزوج، ولكن إليك بعض النصائح العملية لتسهيل هذه العملية.

وللاستمرار في تشبيه الأبوة بالرياضة، فإنكِ كأم مرضعة تشبهين قائد الفريق، الذي يضع الخطط ويتحمل معظم الصدمات العاطفية. ونتيجة لذلك، تميلين غالبًا إلى القيام “بكل شيء” من أجل الطفل دون منح الأب فرصة. لذلك، من المهم أن تأخذي بعض الوقت بعيدًا عن الطفل وتمنحي شريكك فرصة لقضاء وقت خاص مع طفلك. على سبيل المثال، يمكنكما الاتفاق على أوقات محددة كل أسبوع تغادرين فيها المنزل لمدة ساعة. لا تحتاجين للذهاب بعيدًا – ربما إلى المكتبة، أو المتاجر، أو لتناول القهوة مع صديقة – فقط مدة كافية ليُجبر زوجك على الإبداع في التعامل مع المواقف المحتملة ويشعر بالقدرة على رعاية طفله. في المرة الأولى التي تخرجين فيها بمفردك بدون طفلك، قد تشعرين ببعض القلق! فقط تذكّري أن تتنفسي، وتبتسمي، وتثقي بأنهما سيكونان بخير. اسألي نفسك: “ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟”، لا تضغطي على نفسك وحاولي الاسترخاء والاستمتاع بوقتك.

خلق فرص للترابط

مع مرور الوقت، يمكنك البحث عن فرص أخرى ليقضي الأب والطفل وقتًا بمفردهما. ماذا عن نزهة صباحية يوم الأحد في الحديقة؟ أو عندما يكبر الطفل قليلًا، رحلة إلى مجموعة آباء وأطفال؟ هل توجد مثل هذه المجموعات في منطقتك؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، ربما يمكن لزوجك أو شريكك أن يبدأ واحدة.

لا يجب أن يكون الارتباط بين الأب والطفل معقدًا أو يستغرق وقتًا طويلًا. ابحثي عن الفرص في المواقف اليومية، واطلبي منه أن يحمل الطفل لمدة 15 دقيقة من حين لآخر. اجعلي الأمر يبدو طبيعيًا تمامًا. دعيه يجلس معك أثناء الرضاعة الطبيعية، ودعيه يشعر بالترابط معكما معًا.

يجد العديد من الآباء أن تغيير الحفاضات فرصة جيدة للارتباط بالطفل (وهي أيضًا فرصة رائعة لالتقاط صورة سيلفي على فيسبوك). تمنحهم هذه اللحظات فرصة للابتسام والتقبيل والتحدث مع الطفل بطريقة لطيفة. دعيه يجد أسلوبه الخاص، وحاولي ألا تنتقدي إذا لم يفعل الأمور بشكل مثالي. فطفلك لا يعرف الفرق، كل ما تعرفه هو أن هذا الشخص اللطيف يجعلها تشعر بالراحة. لذا لا تترددي في طلب المساعدة في تغيير الحفاضات! يمكنك أيضًا إيجاد لحظات أخرى خلال اليوم يمكن للأب أن يقضي فيها وقتًا خاصًا مع الطفل.

من الجيد أيضًا إشراك الآباء في عملية الرضاعة من خلال السماح لهم بإرضاع الطفل بالزجاجة. خططي وجدولي مواعيد الرضعات الليلية إن أمكن. على سبيل المثال، يمكن لشريكك أن يتولى رضعة منتصف الليل باستخدام الحليب المسحوب بينما تحصلين على بعض النوم، ثم تتولين أنتِ رضعة الساعة الثالثة فجرًا (أو بالعكس، حسب نمط نومكما وجدول عملكما اليومي). إشراك الأب في عملية الرضاعة الطبيعية يمنحه فهمًا أفضل لما تمرين به طوال الوقت – ويجعله يقدّرك أكثر!

شجّعي على التلامس الجلدي المباشر

من أهم جوانب الارتباط بالطفل حديث الولادة هو اللمس. فالتلامس الجلدي المباشر يُعدّ وسيلة قوية جدًا تساعد الطفل على الشعور بالهدوء والارتباط والأمان. شجّعي شريكك على إيجاد طرق جديدة لتهدئة الطفل. صوته وسيلة تواصل قوية، حتى لو همس باسمها فقط. وقت الحكاية ووقت الاستحمام أيضًا مناسبتان رائعتان للتلامس الجلدي المباشر.

قدّمي المديح وأظهري امتنانك الصادق

الرجال يحبون التقدير تمامًا كما تحب النساء. فوجود طفل جديد أمر جديد تمامًا بالنسبة لهم أيضًا، ويحتاجون إلى معرفة أن توترهم مفهوم وأن جهدهم محل تقدير. تفاخرى أمام أصدقائك عبر الإنترنت – أخبريهم عن مدى روعة شريكك. دعيه يسمع ذلك. اجعليه يشعر بأنه بطل! انشري صورًا على فيسبوك تُظهر والد طفلك وهو يشارك ويرتبط بطفله، واستمرّي في البحث عن مناسبات جديدة لتوطيد الروابط كأسرة – واستمتعوا معًا!

شجّعي على العادات والضحك

في الروتين اليومي للعناية بالطفل، من المهم استخدام العادات اليومية كطريقة لكسر الروتين وخلق لحظات صغيرة مميزة على طول الطريق. اطلبِي من شريكك المساعدة في ابتكار أفكار لعادات ممتعة – مثل الأغاني المفضلة، أو الرقصات، أو الألعاب، أو الأنشطة. اطلعي على هذا المقال الذي يتحدث عن 50 طريقة يمكن للآباء من خلالها الارتباط بأطفالهم للحصول على بعض الأفكار الممتعة التي يمكن للآباء القيام بها لقضاء وقت ممتع مع الطفل.

غالبًا ما يبتكر الآباء عاداتهم وأنشطتهم الخاصة مع الطفل، سواء كانت “وقت البطن مع الأب والطفل”، أو العناق بعد القيلولة، أو جولة بالسيارة لإحضار الإفطار للأم صباح الأحد، أو اللعب بالطفل على ركبتيه أثناء الاستماع إلى الموسيقى أمام الحاسوب. هناك العديد من الطرق التي يمكن للآباء من خلالها إشراك أطفالهم في حياتهم اليومية ومشاركة جزء من عالمهم مع الصغار.

والأهم من ذلك، دعيه يُكوّن علاقته الخاصة والمميزة مع ابنه أو ابنته. قد تكون فيها بعض العثرات أو النواقص، وقد لا يقوم دائمًا بالأشياء “بالطريقة الصحيحة” وفقًا لمعاييرك، لكنها ستكون علاقتهم الخاصة، وسيكتشفان ويستمتعان برحلتهما معًا. ومهما كانت الأخطاء، فإن حبه سيظهر بوضوح من خلال أفعاله.

كيف حاولت إشراك شريكك أكثر في رعاية الطفل؟ ما هي بعض طقوسك المفضلة في التربية؟ اترك تعليقًا وأخبرنا، أو انضم إلى النقاش على صفحة فيسبوك ميديلا سنغافورة!

M

الكاتب

Medela

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top