5 طرق للتعامل مع ضغوط الأبوة والأمومة بطريقة جديدة تمامًا!

حتى في أصعب وأرهق الأيام، من المهم أن تنظري إلى الجانب الإيجابي من الأمومة وتحافظي على توازنك في التفكير. طفلك...

حتى في أصعب وأرهق الأيام، من المهم أن تنظري إلى الجانب الإيجابي من الأمومة وتحافظي على توازنك في التفكير. طفلك لن يبقى طفلًا إلى الأبد. فكل مرحلة من مراحل الطفولة تحمل تطورات واكتشافات جديدة، ومع مرور الوقت سيصبح طفلك أكثر استقلالية وقدرة على الاستكشاف والاعتماد على نفسه. أسهل قولًا من فعل! إليك بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك تجربتها لتبقي قوية في الأيام التي تشعرين فيها بأنك تغرقين تمامًا.

طوّري استراتيجيات للتعامل مع الضغوط

فكّري في الجوانب المتعلقة برعاية طفلك التي تتقنينها أكثر، وتلك التي يمكنكِ “تفويضها” لشريكك. خاصة في الأوقات المليئة بالتوتر، من المهم أن تعملا كفريق وتدعما بعضكما البعض. على سبيل المثال، يمكنكِ شفط الحليب حتى يتمكن شريكك من تولي الرضعات الليلية، مما يمنحكِ مزيدًا من النوم. أو يمكنكما الاتفاق على “أحد بلا حفاضات” حيث يتولى شريكك تغيير حفاض الطفل طوال اليوم. لا تخافي من توزيع المهام، وواصلي التواصل باستمرار.

يجب عليكِ وعلى شريكك أن تبذلا جهدًا يوميًا لتكونا مصدر قوة وراحة لبعضكما. فالأبوة والأمومة تجربة جديدة تمامًا لكما، وغالبًا ما يصاحبها شعور بالضعف الكامل، لذا ذكّرا بعضكما دائمًا أنكما تفعلان أفضل ما يمكنكما. ليست الأبوة والأمومة مجالًا للمثالية. إذا كان طفلك آمنًا، ومُغذّى، وسعيدًا، فأنتما تقومان بعملكما بشكل “جيد بما فيه الكفاية!”

مارسي فن القيلولة – خصّصي وقتًا للنوم!

قد يبدو الأمر غير طبيعي، لكن عليكِ أن تغفي قليلاً كلما سنحت الفرصة. نامي عندما ينام طفلك. لا تفوّتي أي فرصة للنوم. فالأعمال المنزلية يمكن أن تنتظر، والبريد الإلكتروني لن يهرب. النوم من أهم الأشياء التي يمكن للأم الجديدة أن تقدمها لنفسها. توقفي عن كيّ الملابس، واطلبي الطعام الجاهز بدلًا من الطهي، واتركي الغسيل مطويًا كما هو. افعلي كل ما يلزم لتخصيص وقت للقيلولة والشعور بالراحة.

إذا كنتِ ترغبين في القيلولة ولكنك تجدين صعوبة في النوم، اجعلي هاتفك في الوضع الصامت واجعلي الغرفة مظلمة قدر الإمكان. يمكن لسدادات الأذن أن تساعد أيضًا في تقليل الضوضاء. لكن حاولي ألا تكون القيلولة طويلة جدًا. أفضل مدة للقيلولة تتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة مرة في اليوم. فإذا نمتِ أكثر من 60 دقيقة، سيدخل جسمك في مرحلة تُسمى “النوم العميق البطيء”، وإذا استيقظتِ خلالها ستشعرين بالدوخة والارتباك. القيلولات القصيرة تساعدك على الاستيقاظ بنشاط وانتباه.

احصلي على المعرفة واحافظي على منظور متوازن

من المهم أن يستعد كلا الوالدين قبل ولادة الطفل لمعرفة كيفية العمل معًا كفريق. ابحثا وتعلما ما يجب توقعه في كل مرحلة من مراحل الأبوة والأمومة – من الحمل إلى الولادة، والرضاعة الطبيعية، ورعاية الطفل، والمزيد. لا تترددا في طرح الأسئلة على مقدمي الرعاية الصحية للحصول على التوجيه اللازم.

استعيني بشبكة الدعم الخاصة بك من العائلة والأصدقاء، واطلبي منهم مشاركة تجاربهم كآباء وأمهات. أحيانًا أفضل طريقة للتعامل مع ضغوط الأبوة والأمومة هي الضحك ومشاركة المشاعر مع من يمرون بنفس التجربة. قد تشعرين وكأنك الأم الوحيدة في العالم التي تقضي يومها بملابس النوم محاطة بالأطباق المتسخة والغسيل غير المطوي – لكنك ستتفاجئين بعدد من يوافقونك الرأي عندما تتحدثين مع آباء آخرين. العديد من الأمهات الجدد يشعرن بنفس الضعف والإحباط. لستِ وحدك!

إلى جانب التعاطف والدعم الذي ستحصلين عليه من الأمهات الأخريات، ستكتشفين أيضًا أنك قادرة على رؤية الأمور بوضوح أكبر. وإذا كان من الصعب عليكِ التعرف على أمهات جديدات، حاولي الانضمام إلى مجموعة للأمهات أو نادٍ أو جمعية. فالنشاط الاجتماعي المنتظم مهم جدًا لمنع الشعور بالعزلة والحفاظ على الترابط.

لا تقارني نفسك بالآخرين

تشعر الأمهات الجديدات غالبًا أن الجميع حولهن يدير حياته “بشكل أفضل” منهن. وأن كل أم أخرى تتقن أعمال الرعاية اليومية المرهقة لطفلها، وتنجح في الوقت نفسه في مسيرتها المهنية، وتطبخ وجبات صحية. ويبدين دائمًا في لياقة رائعة، يرتدين ملابس أنيقة، يمارسن أنشطة ممتعة، ويحافظن على حياة اجتماعية نشطة مليئة بالأصدقاء المميزين. بل ويجدن وقتًا للحظات رومانسية مع أزواجهن.

لكن تذكّري: الأمومة ليست منافسة! لا تُقارني نفسك بالآخرين – وخاصة بالمشاهير أو بأشخاص يعيشون حياة مختلفة تمامًا عن حياتك. لا أحد كامل. قد تكون حياة الأمهات الأخريات أكثر فوضوية مما يبدين على فيسبوك. معظم الأمهات يحاولن فقط التكيف وبذل أفضل ما في وسعهن.

تعيش الأمهات الجدد اليوم في عالم يختلف كثيرًا عن العالم الذي نشأنا فيه نحن – فبطريقة أو بأخرى، تعيد الأمهات الجدد تعريف “الوضع الطبيعي الجديد” في ما يتعلق بالرضاعة الطبيعية، والأمومة، والزواج، وغيرها. ومن المهم في هذا “الوضع الجديد” أن تشعر الأمهات بالقوة لقبول حياتهن كما هي، دون محاولة مجاراة توقعات غير واقعية يفرضها الآخرون.

ثقي بقدرتك كأم – استمعي للنصائح، لكن افعلي ما ترينه صحيحًا لكِ ولطفلك. اتبعي غريزتك، واثقي في حكمك، وحافظي على نظرتك المتوازنة للأمور – وما المشكلة إن ارتكبتِ “خطأً”؟ كم يمكن أن يكون الأمر خطيرًا حقًا؟

تعلّمي أن تكوني “أنانية” أحيانًا

تشعر الأمهات في كثير من الأحيان أن عليهن أن يكنّ بلا أنانية، كريمات ومتفانيات طوال اليوم – لكن، ما لم تكوني قديسة أو شهيدة، فالحياة لا تسير على هذا النحو. لا بأس أن تكوني أنانية قليلًا أحيانًا، حتى وأنتِ أم. لا تشعري بالذنب – إذا كنتِ بحاجة إلى استراحة، فخذيها!

خصّصي وقتًا لجسدك، ولعلاقتك، ولشغفك واهتماماتك وأحلامك. لا تنسي أنك ما زلتِ تملكين حياتك الخاصة، حتى وإن كانت معظمها مكرسة الآن لطفلك. سيأتي يوم ترغبين فيه في التركيز مجددًا على مسيرتك المهنية، وأحلامك، وهويتك الخاصة – ومن المهم ألا تفقدي هذا الجانب حتى وسط فوضى أيام الرضاعة الطبيعية وقلة النوم.

اهتمي أيضًا بإعطاء وقت لعلاقتك بشريكك. استثمري في جليسة أطفال حتى تتمكنا من الخروج سويًا في “ليالي المواعدة”. وحاولا كزوجين ألا تتحدثا عن الأطفال طوال الوقت – اجعلا يومًا واحدًا في الأسبوع منطقة “خالية من حديث الأطفال”! تذكّرا أنه قبل إنجابكما الأطفال كنتما شخصين واقعين في الحب. لا تفقدا ذلك الشعور بالجاذبية والحماس الذي جمعكما في البداية.

خصّصي وقتًا للمرح! هل تذكّرين ما معنى “المرح”؟ لا يجب أن يكون مكلفًا أو معقدًا – فقط احرصي على القيام بأشياء تجلب لك المتعة والاسترخاء والسعادة، حتى لو كان ذلك مجرد مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل. وأخيرًا، لا تنسي الضحك! حاولي أن تجدي الجانب المضحك في المواقف اليومية. فالكثير من الأمهات الجدد يكتشفن أن أكثر اللحظات توترًا قد تكون في النهاية مصدرًا للضحك.

من أفضل الطرق للتعامل مع ضغوط الأبوة والأمومة هي التنظيم الجيد. ضعي خطة لكيفية قضاء وقتك والأنشطة التي ترغبين في ممارستها أكثر – ولكن كوني مرنة دائمًا. فكما تعرف كل أم جديدة، يتبع الأطفال جدولهم الخاص وغالبًا ما يغيرون خطط الوالدين مهما كانت مثالية.

وأخيرًا، هناك أحيانًا خط رفيع بين “ضغط الأبوة اليومي” والمشكلات الأكثر خطورة مثل اكتئاب ما بعد الولادة. اطلبي المساعدة المتخصصة إذا احتجتِ إليها – لا تحاولي أن تكوني بطلة! لا تخافي من التحدث إلى معالج نفسي أو مستشار أو طبيب إذا شعرتِ أن ضغوط الأمومة بدأت تؤثر سلبًا على حياتك.

الأمهات الجدد هن من أكثر الناس عملًا واجتهادًا في العالم. استمدّي قوتك من داخلك وتذكّري أن “هذا أيضًا سيمر.” استمتعي باللحظات الحنونة وأنت تحتضنين طفلك، وتُرضعينه، وتشعرين بنومه على صدرك. سيجد معظم الآباء أن الحياة تصبح أجمل مع نمو أطفالهم – لكنكِ يومًا ما قد تشتاقين لتلك الأيام الأولى المليئة بالتعب والضغوط، لكنها كانت دائمًا مليئة بالمعنى والهدف. حظًا سعيدًا!

M

الكاتب

Medela

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top