تسمية طفلك هي إحدى الطقوس الجميلة التي يمر بها الوالدان الجدد. اختيار الاسم هو هدية خاصة ترافق الطفل طوال حياته. يختار العديد من الآباء أسماء أطفالهم تكريمًا لأشخاص يحبونهم في العائلة، أو لشخصيات مفضلة من الكتب والأفلام، أو استنادًا إلى ذكريات فريدة ومميزة. بينما يفضل آخرون اختيار اسم يحمل معنى مرتبطًا بالتراث الثقافي أو العرقي للعائلة، أو اسمًا يعبر عن القوة والكرم أو الصفات الشخصية التي يرغبون في غرسها في أبنائهم وبناتهم.
اختيار اسم لطفلك أمر ممتع وثمين، لكنه أيضًا مسؤولية كبيرة — فمعظم الآباء يريدون اسمًا يبقى مدى الحياة، لا يبدو غريبًا أو مؤقتًا، ويخدم طفلهم جيدًا في جميع مراحل حياته. إليك بعض الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها عند اختيار اسم طفلك:
احذر من الأسماء الشائعة جدًا
يُعدّ وضع قائمة تضم أفضل 5 أو 10 أسماء محتملة لطفلك أمرًا شائعًا بين العديد من الآباء، لكنهم غالبًا ما يكتشفون أن أسماءهم المفضّلة هي نفسها الأسماء المفضّلة لدى الجميع!فعلى سبيل المثال، نشرت مجلة Canadian Living مؤخرًا قائمة بأكثر أسماء الأطفال شيوعًا في كندا. وتشمل أكثر أسماء البنات انتشارًا حاليًا: إيما، هايلي، إيزابيلا، جادا، ماتيلدا، مايا، أوليفيا، وسكارليت؛ بينما تشمل أكثر أسماء الأولاد شيوعًا: كارتر، كريستوفر، هنتر، جوزيف، جوشوا، ماثيو، مايكل، وويليام.حتى لو أحببت نغمة هذه الأسماء، يجدر بك أن تسأل نفسك ما إذا كنت ترغب في منح طفلك اسمًا سيكون حاضرًا بكثرة في حياته أثناء نشأته. ففي كل مرة تكون فيها في الحديقة أو ساحة اللعب، سيسمع طفلك من ينادي “إيما!” أو “مايكل!” وقد يظن بالخطأ أنك تناديه. فهل تفضّل أن تمنح طفلك اسمًا فريدًا ومميّزًا؟
لا تكن غامضًا جدًا في الاختيار
بالطبع، من الممكن أيضًا أن تذهب بعيدًا في الاتجاه المعاكس وتمنح طفلك اسمًا فريدًا للغاية لدرجة أن أحدًا لم يسمع به من قبل أو لا يستطيع حتى نطقه. لا بأس في اختيار اسم مميز له معنى خاص بالنسبة لك، خصوصًا إذا كان له جذور عائلية أو ثقافية. ولكن ضع في اعتبارك أنه إذا كان الاسم صعب النطق أو الإملاء، فقد يسبب مشكلات اجتماعية لاحقًا. تخيّل أن طفلك سيضطر دائمًا لتصحيح نطق اسمه أو طلب إصدار بطاقة جديدة لأن الاسم كُتب بشكل خاطئ — قد يشعر بالندم على هذا الاسم الفريد رغم نيتك الحسنة.
انتبه للفروق بين الجنسين عند التسمية
يفخر معظم الآباء اليوم بانفتاحهم في ما يتعلق بالأدوار الجندرية لأطفالهم. فالكثيرون يريدون أن يسعى أبناؤهم وبناتهم خلف اهتماماتهم دون التقيد بما يُعتبر “مناسبًا” تقليديًا لكل جنس. على سبيل المثال، ترغب العديد من الأمهات في أن تسلك بناتهن مسارًا مهنيًا في العلوم، كما يرغب بعض الآباء أن يكون لدى أبنائهم الحرية في اختيار وظائف تقليديًا تُعتبر “نسائية”.
ومع ذلك، فإن الأسماء المرتبطة بالجنس قد تؤثر على سلوك الأطفال أثناء نموهم. فقد وجدت دراسة نشرتها Live Science أن الأولاد الذين يحملون أسماء أنثوية أكثر يميلون إلى التصرف بشكل أسوأ في المدرسة مقارنة بالأولاد ذوي الأسماء الذكورية. ويُعتقد أن هذا بسبب تعرضهم للسخرية أو التنمر، مما يجعلهم أكثر عرضة للتصرف العدواني.
من ناحية أخرى، البنات اللواتي يحملن أسماء ذكورية أكثر قد يتأثرن أيضًا. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2005 أن الفتيات ذوات الأسماء الذكورية يكنّ أكثر ميلاً لدراسة الرياضيات والعلوم، بينما تميل الفتيات ذوات الأسماء الأنثوية إلى دراسة الأدب والعلوم الإنسانية. لا يحدد الاسم مصير الطفل، لكنه قد يؤثر على هويته وطريقة تفاعله مع العالم — لذا يجدر التفكير في ذلك.
ابحث عن الاسم في جوجل أولًا
قبل أن تقرر الاسم، قم باختبار بسيط — اكتب الاسم الكامل للطفل في محرك بحث جوجل وانظر إلى النتائج. قد تكتشف أن الاسم الذي أحببته هو أيضًا اسم مجرم سيء السمعة أو شخصية مشهورة مثيرة للجدل أو سياسي فاسد! أحيانًا يخفي الاسم معاني أكثر مما يتخيل الآباء. لذا تأكد من أنك لا تضر بسمعة طفلك دون قصد قبل ولادته.
المعاني الخفية للأسماء
إذا كان هناك اسم يعجبك صوته، تأكد من البحث عن معناه الحقيقي. فقد تكون بعض الأسماء جميلة في اللغة الإنجليزية لكنها تحمل معاني غير محببة في لغتها الأصلية، أو لا تتناسب مع الرسالة التي ترغب في إيصالها لطفلك. قد تكتشف أن الاسم الذي اخترته يعني شيئًا سلبيًا أو ضيقًا في معناه أكثر مما ترغب.
من الصعب اختيار الاسم “المثالي” لطفلك، لذا اتبع حدسك. قم ببعض البحث، وجرب مزج الأسماء الأولى والمتوسطة بطرق مختلفة. وتذكّر دائمًا أنه رغم أن الاسم قد يؤثر على حياة طفلك، إلا أن حبك واهتمامك هما ما سيشكلان مستقبله الحقيقي، أكثر من أي اسم.
ما هي بعض أسماء الأطفال التي تفكرين بها – أم أنكِ تحتفظين بها سرًا؟ هل هناك أي أسماء قمتِ باستبعادها لأسباب مختلفة كما ذُكر أعلاه؟ اتركي تعليقًا وأخبرينا، أو انضمّي إلى النقاش على صفحة ميديلا سنغافورة على فيسبوك.




