كثيرًا ما تسمع الأمهات الجدد نصائح غير مطلوبة عن الرضاعة الطبيعية – ولسوء الحظ، بعض هذه النصائح رغم نواياها الحسنة تكون خاطئة تمامًا! ربما سمعتِ معلومات غير دقيقة أو أفكارًا مشوشة حول الرضاعة الطبيعية. لقد تحدثنا سابقًا عن بعض الخرافات الشائعة، ولكن إليكِ المزيد من الخرافات التي قد تُفاجئك.
الخرافة: لا يجب تناول أي أدوية بوصفة طبية أثناء الرضاعة الطبيعية.
الحقيقة: هذا غير صحيح – ولكن مع بعض الاحتياطات. فمعظم الأدوية الموصوفة آمنة للاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية، ولكن من المهم دائمًا استشارة الطبيب أو الصيدلي وإعلامهم بأنكِ ترضعين طفلك. فبينما تكون العديد من الأدوية آمنة تمامًا للأم أثناء الرضاعة، إلا أن بعضها قد يحتوي على مكونات لم تُحدَّد آثارها بدقة على الطفل الرضيع.
الخرافة: حليب الأم لا يحتوي على كمية كافية من الحديد لاحتياجات الطفل.
الحقيقة: هذه الخرافة غير صحيحة إطلاقًا. فحليب الأم يحتوي على الكمية المثالية من الحديد لتلبية احتياجات الطفل حديث الولادة. الأطفال الأصحاء المولودون في الموعد الطبيعي يحصلون على كل الحديد الذي يحتاجونه من حليب الأم وحده، على الأقل خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة. توصي هيئة الصحة الكندية بإدخال أطعمة أو مكملات غنية بالحديد بعد عمر ستة أشهر عند الحاجة، وغالبًا ما تُعزَّز حبوب الأطفال بالحديد لهذا السبب.
إن الكمية الصغيرة من الحديد التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى يُمتص معظمها بسهولة أكبر من حليب الأم مقارنة بالحليب الصناعي. ولهذا السبب، تُضاف نسبة أعلى من الحديد إلى تركيبات الحليب الصناعي لتعويض الفارق في الامتصاص. يُعد حليب الأم وصفة الطبيعة المثالية لتغذية الطفل. لذا، باستثناء فيتامين D، لا حاجة لإعطاء الطفل أي مكملات غذائية إضافية خلال الأشهر الستة الأولى من حياته. يمكنكِ قراءة هذا المقال لمعرفة المزيد عن الخصائص الطبيعية المذهلة لحليب الأم وكيف يمنح طفلك الصحة والمناعة القوية التي يحتاجها.
الخرافة: لا يجب شرب أي نوع من الكحول أثناء الرضاعة الطبيعية.
الحقيقة: هذا غير صحيح، ولكن هناك إرشادات محددة يجب اتباعها. يمكن للأمهات المرضعات تناول مشروب كحولي عرضيًا، ولكن يجب الانتباه إلى تأثير الكحول على الرضاعة الطبيعية. توصي كلية أطباء الأسرة في كندا بأن الأمهات اللواتي يقررن شرب الكحول أثناء الرضاعة عليهن التخطيط المسبق لذلك، مثل تخزين الحليب قبل الشرب والانتظار حتى زوال الكحول تمامًا من حليب الثدي قبل إرضاع الطفل مرة أخرى.
توصي هيئة الصحة الكندية الأمهات بتقليل استهلاك الكحول، خصوصًا عند إرضاع الأطفال حديثي الولادة، لأن أجهزتهم العصبية المركزية لا تزال في طور النمو، ولا يستطيعون تحليل الكحول الذي قد ينتقل إلى أجسامهم من خلال حليب الأم. كما أن الكحول يؤثر على منعكس تدفق الحليب ويقلل كمية الحليب التي يرضعها الطفل، مما يؤثر على إنتاج الحليب بشكل عام. وعلى الرغم من عدم وجود كمية “آمنة” معروفة من الكحول في حليب الأم، تؤكد هيئة الصحة الكندية أنه لا يلزم الامتناع التام عن الكحول، طالما أن الشرب يتم نادرًا وبكميات معتدلة.
الخرافة: نقص الحليب في الثدي عادة ما ينتج عن التوتر أو التعب.
الحقيقة: هذا غير دقيق. فحتى لو كانت الأم متوترة أو مرهقة أو تعاني من سوء تغذية، فغالبًا لا يؤثر ذلك بشكل كبير على إنتاج الحليب. في الواقع، تنجم مشاكل الحليب عادة عن قلة الرضاعة المتكررة، أو ضعف التصاق الطفل بالثدي، أو وضعية خاطئة أثناء الرضاعة. وبشكل عام، ما لم يكن لدى الطفل مشكلة في المصّ (ويمكن غالبًا تصحيحها بمساعدة استشارية رضاعة)، فإن جسم الأم قادر على إنتاج الكمية الكافية من الحليب.
تذكّري أن الرضاعة الطبيعية هي من أكثر العمليات الطبيعية في جسم المرأة — فقد تطوّر جسم الأنثى عبر آلاف السنين ليتمكّن من إنتاج حليب عالي الجودة لتغذية الأطفال. وعلى مر العصور، طوّرت الأمهات آليات بقاء معقدة لحماية أطفالهن، حتى في أوقات التوتر أو نقص الغذاء.
حتى لو لم تشعري بأن ثدييك ممتلئان، فذلك لا يعني بالضرورة أن لديك نقصًا في الحليب. سواء شعرتِ بذلك أم لا، طالما أن طفلك يكتسب الوزن بشكل طبيعي، فغالبًا يحصل على ما يحتاجه تمامًا. في معظم الحالات التي تقلق فيها الأمهات بشأن كمية الحليب، تكون الإجابة بسيطة: “استمري في الرضاعة.” تابعي إرضاع الطفل بانتظام وضخ الحليب، فذلك يساعد على تحفيز جسمك لإنتاج المزيد من الحليب.
الخرافة: الرضاعة الطبيعية تُغيّر شكل الثدي وتجعلُه مترهلًا.
الحقيقة: الرضاعة الطبيعية لا تُغيّر شكل الثدي. في الواقع، الحمل نفسه هو ما يُسبب تغيّرات في حجم وشكل الثدي عند المرأة. أثناء الرضاعة، يمتلئ الثدي بالحليب، ومعظم الوقت يعود الثدي إلى حجمه وشكله قبل الحمل بعد الفطام.
تشعر بعض النساء أن ثدييهن قد “صغُرا” بعد الرضاعة — ويحدث ذلك لأن الغدد اللبنية تقل في الحجم خلال الأسابيع الأولى بعد الفطام، مما يجعل الثدي يبدو أصغر. لكن بعد هذه المرحلة، يبدأ الجسم في ملء الثدي بخلايا دهنية جديدة، وتستمر هذه العملية حوالي ستة أشهر حتى يعود الثدي إلى امتلائه الطبيعي.
تجد العديد من النساء أن فترة الرضاعة الطبيعية هي الوقت الذي يبدو فيه الثدي ممتلئًا وجميلًا بشكل طبيعي، ويستمتعن بارتداء الملابس الأنيقة والمريحة. فقط احرصي على ارتداء حمالة صدر مخصصة للرضاعة من Bravado Designs لتسهيل الرضاعة مع الحفاظ على الراحة والأناقة في آنٍ واحد.
هل سمعتِ بأي من هذه الخرافات حول الرضاعة الطبيعية؟ أيها كان الأكثر مفاجأة لكِ؟ اتركي تعليقًا وأخبرينا، أو انضمّي إلى النقاش على صفحة فيسبوك ميديلا سنغافورة.




