7 خرافات سخيفة عن الرضاعة الطبيعية عليكِ معرفتها

تجد الأمهات الجدد أنفسهن يتلقين الكثير من النصائح من كل الاتجاهات. ومع أن معظم الناس يحاولون المساعدة بصدق، إلا أن...

تجد الأمهات الجدد أنفسهن يتلقين الكثير من النصائح من كل الاتجاهات. ومع أن معظم الناس يحاولون المساعدة بصدق، إلا أن موضوع الرضاعة الطبيعية يثير الكثير من الجدل والمعلومات الخاطئة والارتباك. فكثير من الأمهات يسمعن خرافات وأقاويل قديمة لا تستند إلى أي أساس علمي أو منطقي. وغالبًا ما يتعين عليكنّ تصفية الكثير من المعلومات المغلوطة للوصول إلى الحقيقة.

نحن هنا للمساعدة! إليكِ مجموعة من أشهر خرافات الرضاعة الطبيعية — والحقيقة وراء كل منها.

الخرافة: إذا كان حجم صدرك صغيرًا، فلن تنتجي ما يكفي من الحليب لطفلكِ.

الحقيقة: الحجم لا يهم! سواء كان صدركِ كبيرًا أو صغيرًا، فإن حجمه لا يؤثر على قدرة جسمكِ على إنتاج الحليب.

أولًا، دعونا نلقي نظرة على بعض الحقائق حول تشريح الثدي. يتحدد حجم الثدي بكمية الأنسجة الدهنية والليفية، إضافةً إلى كمية النسيج الغدّي المنتج للحليب. ثانيًا، يتم تحفيز إنتاج حليب الأم هرمونيًا ويزداد مع طلب الطفل. الأمر ذكي للغاية — فالطفل هو من يتحكم في كمية الحليب التي يتم إنتاجها، وحجم الثدي لا يُحدث أي فرق على الإطلاق.

ببساطة شديدة، إن زيادة عدد مرات الرضاعة الطبيعية وفاعليتها مع الطفل تؤدي إلى زيادة إدرار الحليب. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر في إنتاج الحليب مثل التوتر، التعب أو الاكتئاب، لكن حجم الثدي ليس عاملًا مؤثرًا في ذلك.

قد تختلف سعة تخزين الحليب من أم إلى أخرى، مما يجعل بعض الأطفال يرضعون مرات أكثر أو أقل. لكن طالما يتم إفراغ الثديين بشكل منتظم، سيواصل الجسم إنتاج الحليب.

الخرافة: من الطبيعي أن تكون الرضاعة مؤلمة.

الحقيقة: على الرغم من أن العديد من النساء قد يشعرن في البداية ببعض الانزعاج المرتبط بتمكّن الطفل من الالتقام على الحلمة بشكل صحيح، فإن الرضاعة الطبيعية لا يُفترض أن تكون مؤلمة.
تشير بعض الأمهات إلى أن المرات الأولى من الرضاعة تبدو «مختلفة»، وهذا أمر طبيعي، إذ من المحتمل أنكِ لم تختبري من قبل مرور سائل عبر قنوات الحليب وخروجه من الحلمات. وغالبًا ما تكون التحديات متعلقة بالطفل وليس بالأم؛ فقد لا يتمكن بعض الأطفال من الالتقام بشكل صحيح، لذلك لا ينبغي على الأمهات افتراض تلقائيًا أن المشكلة في الثدي أو في إنتاج حليب الأم.

الخرافة: يجب على الأم شرب الحليب لتنتج الحليب.

الحقيقة: نعتذر لمحبي الحليب، لكن هذا الكلام غير صحيح. إنتاج الحليب يرتبط بمدى تفريغ الثدي من حليب الأم. تذكّري أن الأمر يعتمد على مبدأ العرض والطلب؛ إذ يبدأ الثدي بزيادة أو تقليل الإنتاج لتلبية احتياجات طفلكِ من الاستهلاك.
ورغم أنكِ لستِ بحاجة إلى شرب حليب الأبقار لإنتاج حليب الأم، فإنكِ بحاجة إلى الماء، لذا احرصي على شرب كمية كافية من السوائل أثناء فترة الرضاعة الطبيعية.

الخرافة: يجب على الأم أن تُرضع طفلها من كلا الثديين في كل مرة.

الحقيقة: ثدياكِ «يعرفان» كمية الحليب التي يجب إنتاجها بناءً على احتياجات طفلكِ. إذا مرّ وقت طويل دون إرضاع الطفل من أحد الثديين، فقد تشعرين بالامتلاء، لكن لا داعي للقلق بشأن ما إذا كان الطفل يرضع من كلا الثديين في كل رضعة.
في الواقع، تُظهر الأبحاث المنشورة حول نطاق ما يُعد «طبيعيًا» فيما يتعلق بتفضيل الثدي أن 30٪ من الأطفال يرضعون دائمًا من ثدي واحد فقط، و13٪ يرضعون دائمًا من كلا الثديين، بينما 57٪ يبدّلون بينهما.

الخرافة: الرضاعة المتكررة تجعل الطفل سمينًا في المستقبل.

الحقيقة: تنتج السمنة عن مجموعة متنوعة من العوامل المعقّدة، بعضها وراثي، وبعضها بيئي أو اجتماعي أو نفسي. في معظم الحالات…
في معظم الحالات، تكون السمنة نتيجة حصول الجسم على سعرات حرارية أكثر مما يحتاج إليه على مدى فترات طويلة من الزمن. وذلك لأن الجلوكوز (وهو الوقود الذي يستخدمه جسمنا) هو في الواقع…
يكون الجلوكوز (وهو الوقود الذي يستخدمه جسمنا) ضارًا بخلايا الجسم إذا وُجد في الدم بتركيز عالٍ جدًا، لذلك يقوم الجسم بتخزينه على شكل جليكوجين في الأنسجة الدهنية. وعندما نأكل أكثر مما نحتاج ولا نستخدم تلك الطاقة، يتراكم الجليكوجين في الأنسجة الدهنية، فتزداد الخلايا حجمًا ويزداد الوزن. وقد يؤدي ذلك، وإن لم يكن دائمًا، إلى الإصابة بمرض السكري.
أما بالنسبة للرضاعة، فإن الرضاعة المتكررة من قبل الأطفال تُعد أمرًا طبيعيًا، إذ تُظهر الأبحاث أن الأطفال يرضعون ما بين 4 إلى 13 مرة يوميًا.

الخلاصة هي أن نتذكّر أن الأطفال مبرمجون فطريًا على الأكل عندما يشعرون بالجوع أو يحتاجون إلى طاقة، وليس بالضرورة عندما نرغب نحن في إطعامهم. يُعرف ذلك باسم «الرضاعة القائمة على الإشارات» (Cue-based feeding)، وقد ثبت أنها تساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري في مراحل لاحقة من الحياة.

الخرافة: إن إرضاع الطفل بعد عمر 12 شهرًا له قيمة قليلة لأن جودة حليب الأم تبدأ في التراجع بعد ستة أشهر.

الحقيقة: لا تنخفض جودة حليب الأم مع مرور الوقت. صحيح أن تركيبة حليب الأم تتغير على مدار فترة الرضاعة الطبيعية، لكن هذا ما يثبت مدى تكامل وتطور حليب الأم ليستمر في تلبية احتياجات طفلكِ المتغيرة مع نموه.

من المهم أن نتذكّر أن العديد من أجهزة جسم طفلكِ تتطور على مدى سنوات، وليس فقط خلال 6 أو 12 شهرًا، ولهذا يستمر حليب الأم في المساعدة على تلبية تلك الاحتياجات المتنامية. والسبب في إدخال الأطعمة التكميلية إلى جانب حليب الأم عند عمر 6 أشهر ليس لأن حليب الأم لم يعد مهمًا، بل ببساطة لأن الاحتياجات الغذائية والسعرات الحرارية لطفلكِ لم تعد تُلبّى من خلال حليب الأم وحده.

سيستمر حليب الأم في تزويد طفلكِ بالحماية المناعية إلى جانب التغذية طوال فترة استمراركِ في إرضاعه. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن الجهاز المناعي للطفل يحتاج إلى سنوات حتى يكتمل نضجه، فبعض أجزائه لا تكتمل بالكامل إلا بعد أن يتجاوز الطفل عمر 10 سنوات!

الخرافة: لا تُرضعي طفلكِ إذا كنتِ مريضة.

الحقيقة: الرضاعة الطبيعية آمنة وصحية للطفل، حتى إذا كانت الأم تشعر بالتعب أو المرض. في الواقع، من فوائد الرضاعة الطبيعية أنه بما أن طفلكِ غالبًا ما يتعرّض لنفس نزلة البرد أو الإنفلونزا التي أصبتِ بها، فإن جهازكِ المناعي الناضج يكون أقدر على تكوين الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء (اللوكوسايت) اللازمة لمكافحة المرض مقارنةً بجهازه المناعي.
وتنتقل هذه الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء إلى طفلكِ عبر حليب الأم أثناء الرضاعة. أمر ذكي ومذهل، أليس كذلك؟

الاستثناء الوحيد هو في حال كنتِ تتناولين دواءً غير آمن للأمهات المرضعات (احرصي دائمًا على استشارة طبيبكِ والصيدلي، وتأكيد علمهما بأنكِ تُرضعين طبيعيًا). قد تكون فيروسات الإنفلونزا صعبة بشكل خاص على حديثي الولادة، لأن جهازهم المناعي لم يكتمل نضجه بعد. ولهذا السبب، يُنصَح بالتأكد من حصولكِ على لقاح الإنفلونزا السنوي.
تذكّري أنه عند تلقيكِ اللقاح، يقوم جسمكِ بتكوين الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء، والتي تنتقل عبر حليب الأم إلى طفلكِ لتساعد في حمايته من هذا الفيروس.

لا تدعي خرافات الرضاعة الطبيعية تعيقكِ. قومي بالبحث وكوني أمًا أكثر اطلاعًا. زوّدي نفسكِ بجميع الحقائق الموثوقة والموثّقة عن الرضاعة الطبيعية لتعرفي أي نصائح يجب تجاهلها.

M

الكاتب

Medela

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top