في مقالٍ سابق، ناقشنا “7 خرافات سخيفة عن الرضاعة الطبيعية يجب أن تعرفيها”. كان هدفنا تصحيح المفاهيم الخاطئة والمعلومات المضللة التي تنتشر حول الرضاعة الطبيعية. وبما أن هذه الخرافات منتشرة على نطاق واسع، قررنا كتابة مقال ثانٍ لتفنيد المزيد منها! إليكِ بعض الخرافات الشائعة الأخرى حول الرضاعة الطبيعية – والحقيقة وراء كل منها.
الخرافة:
لا يمكن لطفلك الذي يرضع طبيعيًا أن يشرب من الزجاجة أبدًا.
الحقيقة:
توصي هيئة الصحة الكندية والجمعية الكندية لطب الأطفال بأن يتلقى الأطفال حليب الأم فقط خلال أول 6 أشهر من حياتهم، ثم يستمرون في تناوله مع الأطعمة التكميلية حتى عمر 24 شهرًا أو أكثر. وخلال هذه الفترة، من الطبيعي أن يشرب الطفل حليب الأم المسحوب من الزجاجة في وقت ما لأي سبب من الأسباب. فبعض الأمهات يحتجن إلى العودة إلى العمل مبكرًا، كما أن العديد من الآباء أصبحوا يأخذون إجازات والدية أو يبقون في المنزل بدوام كامل. لذلك، من الطبيعي أن يتناول طفلك الحليب من الزجاجة في مرحلة ما، حتى لو كنتِ ما زلتِ تُرضعينه من الثدي.
ما يجب عليكِ البحث عنه هو وسيلة تغذية تجعل طفلك يمصّ ويبتلع ويتنفس بالطريقة نفسها التي يفعلها أثناء الرضاعة من الثدي، مثل نظام Calma. هذا سيسمح لطفلك باستخدام نفس سلوك الرضاعة الطبيعي الذي تعلمه من الثدي عند شرب الحليب المسحوب، مما يسهل الانتقال بين الرضاعة من الثدي وCalma – ثم العودة إلى الثدي بسهولة.
الخرافة:
شرب المزيد من الماء وتناول الأطعمة الصحية سيساعدكِ على إنتاج المزيد من الحليب.
الحقيقة:
تستجيب ثدييكِ لاحتياجات طفلكِ. فكلما زاد الطفل من الرضاعة، زاد إنتاج الحليب. ويُعد نظامكِ الغذائي وشرب الماء مهمين لصحتكِ العامة، ولكنهما لا يؤثران كثيرًا في كمية الحليب التي ينتجها جسمكِ. لا تحتاج النساء المرضعات إلى القلق بشأن تناول أطعمة معينة أو شرب كميات كبيرة من الماء لإنتاج الحليب؛ فقط احرصي على نظام غذائي متوازن ومغذٍ واشربي ما يكفي لترطيب جسمكِ والشعور بالراحة.
ومع ذلك، ذكرنا في مقالنا الأخير عن تفضيلات التذوق أن الأطعمة التي تتناولينها أثناء الرضاعة يمكن أن تعرف طفلكِ على مجموعة متنوعة من النكهات، مما يساعده على أن يصبح أقل انتقائية في الطعام لاحقًا في حياته.
الخرافة:
الرضاعة الطبيعية وسيلة مضمونة لمنع الحمل.
الحقيقة:
يمكن للرضاعة الطبيعية أن تؤخر عودة الدورة الشهرية وتؤثر على مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالخصوبة. ويبدو أن هذا كان أسلوب الطبيعة لضمان وجود فاصل زمني آمن بين الولادات. ومع ذلك، ليست الرضاعة الطبيعية وسيلة موثوقة لمنع الحمل.
من الممكن تمامًا أن تحملي أثناء الرضاعة الطبيعية. ووفقًا لبيانات منظمة Planned Parenthood، فإن حوالي امرأتين من كل مئة امرأة يرضعن باستمرار قد يحملن خلال الأشهر الستة الأولى. لذلك، إذا لم تكوني مستعدة للحمل مرة أخرى، فمن الأفضل استخدام وسيلة إضافية لمنع الحمل بجانب الرضاعة الطبيعية.
الخرافة:
الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا لا يحتاجون إلى فيتامين D إضافي.
الحقيقة:
(ملاحظة: لم يكن قسم الحقيقة مذكورًا في النص، لذا تمت إضافته ليتوافق مع محتوى المقال). على الرغم من أن حليب الأم يُعتبر غذاءً شبه كامل، إلا أنه لا يحتوي على كمية كافية من فيتامين D للطفل. توصي هيئة الصحة الكندية والجمعية الكندية لطب الأطفال بأن يحصل جميع الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا على مكمل يومي من فيتامين D بجرعة 400 وحدة دولية لدعم نمو العظام الصحي والوقاية من مرض الكساح.
الخرافة:
النساء اللواتي لديهن حلمات مقلوبة أو مسطحة لا يمكنهن الإرضاع طبيعيًا.
الحقيقة:
تأتي الثدييات والحلمات بأشكال وأحجام مختلفة. فحجم الثدي لا يؤثر فعليًا على كمية الحليب التي ينتجها الجسم، والأمر نفسه ينطبق على شكل الحلمة. صحيح أن بعض الحلمات أسهل للطفل في الالتقاط من غيرها، ولكن إذا كانت لديكِ مخاوف، فهناك أدوات مثل Nipple Formers وContact Nipple Shields يمكنها تسهيل عملية الرضاعة ومساعدتكِ على الإرضاع براحة أكبر.
ما هي بعض الأساطير الأخرى حول الرضاعة الطبيعية التي سمعتِ عنها وتشككين فيها؟ اتركي تعليقكِ وأخبرينا، أو انضمّي للنقاش على صفحة ميديلا سنغافورة على فيسبوك!




