3 طرق إيجابية تُغيّر بها الرضاعة الطبيعية والأمومة دماغكِ

لقد سمعنا جميعًا مصطلح “عقل الأم” الذي تستخدمه الأمهات مازحات لوصف الضباب الذهني الناتج عن قلة النوم بعد الولادة. والحقيقة...

لقد سمعنا جميعًا مصطلح “عقل الأم” الذي تستخدمه الأمهات مازحات لوصف الضباب الذهني الناتج عن قلة النوم بعد الولادة. والحقيقة أن الأمومة بالفعل تُحدث تغييرات مدهشة في دماغ المرأة، لكن امتلاك “عقل الأم” هو في الواقع أمر رائع للغاية!

تشير أبحاث جديدة إلى أن الأمهات المرضعات وأطفالهنّ متناغمون بيولوجيًا من خلال عملية كيميائية غامضة ثنائية الاتجاه تُعرف باسم “الطباعة الكيميائية المتبادلة”. ولكن ما الذي يحدث بالضبط داخل دماغ الأم الجديدة؟ لنستكشف هذا الموضوع المدهش معًا. إليكِ بعض التغييرات القوية والإيجابية التي قد تحدث في دماغكِ أثناء الرضاعة الطبيعية:

الأمهات المرضعات يصبحن “واحدة” مع أطفالهنّ

وفقًا لدراسة أُجريت في جامعة سان فرانسيسكو، فإن الأمهات المرضعات وأطفالهنّ يتزامنون كيميائيًا. وتُعرف هذه العملية أيضًا باسم “التنظيم الحوفي”، حيث تؤثر رضاعة الطفل على إنتاج حليب الأم وتُنظّمه.

هل شعرتِ يومًا برغبة شديدة في البقاء بالقرب من طفلكِ؟ عندما تكونين بعيدة عنه طوال اليوم بسبب العمل أو المواعيد، هل تشعرين بحنين قوي؟ هل سبق أن شعرتِ بما يُعرف بـ “الحاسة السادسة للأم”، حيث تعلمين أن طفلكِ يحتاج إليكِ حتى قبل أن يبكي؟ لا يوجد شيء سحري هنا، فكل هذه المشاعر ناتجة عن التغيّرات الهرمونية في دماغكِ نتيجة كونكِ أمًا جديدة.

الأمهات المرضعات يشعرن بقدرٍ أكبر من الهدوء

يمكن أن تكون الأمومة مصدرًا للتوتر والقلق لدى الكثير من النساء – ولكن هناك علاج طبيعي فعّال لذلك: الرضاعة الطبيعية. فقد أظهرت الدراسات أن الإرضاع يُحفّز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وهو هرمون يساعد على الاسترخاء ويقلل من هرمونات التوتر والقلق. وبدلاً من الشعور بالذعر في المواقف الصعبة، تشعر الأمهات المرضعات عادةً بالهدوء والارتباط العاطفي العميق بأطفالهنّ.

وبهذه الطريقة، تُنشئ الرضاعة الطبيعية حلقة إيجابية متكاملة. فكلما زادت الأم من الرضاعة وطالت مدتها، زاد إحساسها بالهدوء والسكينة والارتباط العاطفي بطفلها. ويبدو أن هذه هي طريقة الطبيعة الذكية لجعل الأطفال “يخدعوننا” (بفضل الهرمونات) لنجعلنا نرغب أكثر في إرضاعهم والارتباط بهم. ذكيون جدًا، أليس كذلك؟

عقول الأمهات الجدد قد تصبح أكبر حجمًا!

غالبًا ما تكون الأمهات الجدد قاسيات على أنفسهنّ. فالكثير منهن يشعرن بالإحباط بسبب التعب الشديد وتأثيره على العمل والالتزامات الأخرى. ولكن الحقيقة هي أن دماغ الأم الجديدة (سواء كانت تُرضع أو لا تُرضع) قد يكون في حالة نمو ونشاط أكبر مما تتصور.

وفقًا لدراسة بحثية أشار إليها أحد الأطباء المتخصصين في علم النفس، فإن الأمهات الجدد قد يشهدن زيادة “طفيفة ولكن ملحوظة” في حجم المادة الرمادية في الدماغ، وخاصة في المناطق المرتبطة بالدافع والسلوك.

لذا تحلّي بالثقة يا أمهات! حتى لو شعرتِ أحيانًا بالارتباك أو قلة التركيز، فالحقيقة أنك تقومين بعمل أفضل بكثير مما تظنين. إن دماغكِ وجسدكِ يتكيفان لدعمكِ كأم ولمساعدتكِ على اتخاذ قرارات صحية وصائبة لطفلكِ.

ما أكثر شيء يثير اهتمامك حول كيفية تكيف أجسامنا وعقولنا مع وجود طفل جديد؟ ما هي المواضيع الأخرى المتعلقة بالرضاعة الطبيعية التي تودين أن نتناولها؟ أضيفي أفكارك وأسئلتك في قسم التعليقات أدناه أو انضمّي للنقاش على صفحة ميديلا سنغافورة على فيسبوك.

M

الكاتب

Medela

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top